العلامة الحلي

132

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وسئل الباقر عليه السلام عن رجل قرأ سورة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته ، أو يدع تلك السورة ويتحول منها إلى غيرها ؟ قال : " كل ذلك لا بأس به ، وإن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع " ( 1 ) . مسألة 221 : ولا يقرأ في الثالثة والرابعة في الثلاثية والرباعية بعد الحمد شيئا عند علمائنا - وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، والشافعي في أحد القولين ( 2 ) - ولأن عليا عليه السلام كتب إلى شريح أن : " اقرأ في الركعتين الأوليين أم القرآن وسورة ، وفي الأخريين بأم القرآن " ( 3 ) . والآخر للشافعي : قراءة غيرها معها ( 4 ) لأن أبا سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم في الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخريين نصف ذلك ( 5 ) ولأنهما يساويان الأوليين في الواجب من القراءة فكذا في المستحب . ويحمل الحديث مع ثبوته على نافلة الظهر ، ونمنع التساوي . مسألة 222 : البسملة آية من الحمد ، ومن كل سورة عدا براءة ، وفي النمل آية وبعض آية ، وبه قال الشافعي ، والزهري ، وعطاء ( 6 ) . قال ابن

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 293 / 1181 . ( 2 ) المجموع 3 : 361 ، إرشاد الساري 2 : 97 ، بداية المجتهد 1 : 128 ، المبسوط للسرخسي 1 : 18 ، عمدة القارئ 6 : 19 ، شرح فتح القدير 1 : 274 ، اللباب 1 : 73 ، المغني 1 : 561 ، الشرح الكبير 1 : 560 . ( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا إلا أنه ورد في المصنف لابن أبي شيبة 1 : 370 ، هكذا : كتب عمر إلى شريح . . . إلى آخر ما في المتن . فلاحظ . ( 4 ) الأم 1 : 107 ، المجموع 3 : 382 . ( 5 ) سنن البيهقي 2 : 64 و 66 . ( 6 ) الأم 1 : 107 - 108 ، تفسير الرازي 1 : 194 ، مختصر المزني : 14 ، المغني 1 : 558 ، الشرح الكبير 1 : 554 ، بداية المجتهد 1 : 124 ، أحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 .