العلامة الحلي
107
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والفرق جواز تقدم النية الصوم بالزمان الكثير . إذا عرفت هذا فالواجب اقتران النية بالتكبير ، بأن يأتي بكمال النية قبله ثم يبتدئ بالتكبير بلا فصل ، وهذا تصح صلاته إجماعا . ولو ابتدأ بالنية بالقلب حال ابتداء التكبير باللسان ثم فرغ منهما دفعة فالوجه الصحة - وهو أحد وجهي الشافعية - ( 1 ) لأنه قرن بالنية صلاته ، والآخر : لا تصح لأن التكبير من الصلاة فلا يقدم منه شئ على تمام النية ، وبه قال داود ( 2 ) . فروع : أ - لو قدم النية على التكبير فإن استصحبها فعلا حالة التكبير صحت صلاته وإلا فلا ، ولو عزبت قبل التكبير لم تنعقد وإن لم يطل الفصل ، خلافا لأبي حنيفة ( 3 ) . ب - هل يجب استصحاب النية إلى تمام التكبير ؟ الأقرب ذلك ، لأن الشرط مقارنة النية عند الصلاة ، والعقد لا يحصل إلا بتمام التكبير ، ولهذا لو رأى المتيمم الماء قبل انتهاء التكبير بطل تيممه . ج - لا يجب استصحاب النية إلى آخر الصلاة فعلا إجماعا لما فيه من العسر لكن يجب حكما إلا في مواضع تأتي ، فيمتنع عن القصود المنافية للنية الجازمة . د - تحصل المقارنة بأن يحضر في العلم صفات الصلاة التي يجب
--> ( 1 ) المجموع 3 : 277 ، الوجيز 1 : 40 ، مغني المحتاج 1 : 152 ، كفاية الأخيار 1 : 64 . ( 2 ) المحلى 3 : 232 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 10 ، شرح فتح القدير 1 : 231 ، بدائع الصنائع 1 : 129