العلامة الحلي

94

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أدخلت الميت القبر " ( 1 ) ويستحب الدعاء عند معاينة القبر ، فيقول : ( اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ، ولا تجعلها حفرة من حفر النار ) فإذا تناوله قال : ( بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ، اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك هذا ما وعد الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما ) . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " إذا وضعته في لحده فقل : بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم عبدك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم افسح له في قبره وألحقه بنبيه ، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا ، وأنت أعلم به ، فإذا وضعت اللبن فقل : اللهم صل وحدته ، وآنس وحشته ، واسكن إليه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك ، فإذا خرجت من قبره فقل : إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين ، اللهم ارفع درجته في أعلا عليين ، واخلف على عقبه في الغابرين ، وعندك نحتسبه يا رب العالمين " ( 2 ) . مسألة 236 : ويحل عقد كفنه من قبل رأسه ورجليه لأن عقدها كان لخوف انتشارها قد أمن ذلك ، ولما أدخل النبي صلى الله عليه وآله نعيم بن مسعود الأشجعي ( 3 ) القبر نزع الأخلة بفيه ( 4 ) ، ولا يشق الكفن لأنه إتلاف مستغنى عنه ،

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 321 / 934 . ( 2 ) الكافي 3 : 196 / 6 ، التهذيب 1 : 316 / 920 . ( 3 ) نعيم بن مسعود بن عامر . . . الغطفاني الأشجعي : أسلم زمن الخندق وهو الذي خذل الأحزاب ثم سكن المدينة ومات في خلافة عثمان ، وقيل : بل قتل في الجمل الأول قبل قدوم علي البصرة . راجع تهذيب التهذيب 10 : 415 / 841 وأسد الغابة 5 : 33 . وعلى هذا فإن بين متن الحديث وكتب التراجم تضاد ، وقال أبو داود في المراسيل ص 178 : إن هذا الاسم خطأ . ( 4 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 326 ، سنن البيهقي 3 : 407 ، مراسيل أبي داود : 178 / 379 .