العلامة الحلي

66

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ب - لو اجتمع الرجل والمرأة ، قال أصحابنا : يجعل رأس المرأة عند وسط الرجل ليقف الإمام موضع الفضيلة فيهما ، وكذا لو اجتمع رجال ونساء ، صف الرجال صفا ، والنساء خلفهم صفا ، رأس أول امرأة عند وسط آخر الرجال ، ثم يقوم وسط الرجال ، وبه قال مالك ، وسعيد بن جبير ، وأحمد في رواية ، وفي أخرى : يسوى بين رؤوسهم كلهم ( 1 ) ، لأن أم كلثوم بنت علي عليه السلام وزيدا ابنها توفيا معا ، فأخرجت جنازتهما ، فصلى عليهما أمير المدينة فسوى بين رؤوسهما وأرجلهما ( 2 ) ، ولا حجة في فعل غير النبي ، والإمام عليهما السلام . ج - لا فرق بين العبيد والأحرار ، ولا بين البالغين وغيرهم في هذا الحكم . مسألة 214 : ويستحب جعل المرأة مما يلي القبلة والرجل مما يلي الإمام لو اجتمعا - وبه قال جميع الفقهاء - لأن أم كلثوم وابنها وضعا كذلك ( 3 ) . ومن طريق الخاصة سؤال محمد بن مسلم أحدهما عليهما السلام كيف يصلى على الرجال والنساء ؟ قال : " الرجل مما يلي الإمام " ( 4 ) ولأن الرجل يكون إماما في جميع الصلوات فكذا هنا . وحكي عن القاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، والحسن البصري أنهم عكسوا ، لأن أشرف المواضع مما يلي القبلة ، ولهذا يكونون في الدفن هكذا ( 5 ) . والفرق أنه ليس في اللحد إمام فاعتبرت القبلة ، وهنا إمام فاعتبر القرب منه .

--> ( 1 ) المجموع 5 : 226 ، المغني 2 : 391 ، الشرح الكبير 2 : 343 . ( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 79 - 80 / 13 وانظر المغني 2 : 390 والشرح الكبير 2 : 343 . ( 3 ) سنن النسائي 4 : 71 ، سنن الدارقطني 2 : 79 - 80 / 13 . ( 4 ) الكافي 3 : 175 / 4 ، التهذيب 3 : 323 / 1005 ، الإستبصار 1 : 471 / 1822 . ( 5 ) المجموع 5 : 228 .