العلامة الحلي
63
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 212 : ويجب أن يقف المصلي وراء الجنازة مستقبل القبلة ورأس الميت على يمينه غير متباعد عنها كثيرا ، وإذا صلوا جماعة ينبغي أن يتقدم الإمام والمؤتمون خلفه صفوفا ، وإن كان فيهم نساء وقفن آخر الصفوف ، وإن كان فيهن حائض انفردت بارزة عنهم وعنهن . ولو كانا نفسين وقف الآخر خلفه بخلاف صلاة الجماعة ، ولا يقف على يمينه لأن القاسم بن عبد الله القمي سأل الصادق عليه السلام عن رجل يصلي على جنازة وحده ، قال : " نعم " قلت : فاثنان ، قال : " لا ، يقوم الإمام وحده والآخر خلفه ولا يقوم إلى جنبه " ( 1 ) . فروع : أ - أفضل الصفوف هنا آخرها لقول الصادق عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير الصفوف في الصلاة المقدم ، وفي الجنائز المؤخر ، قيل : ولم ؟ قال : صار سترة للنساء " ( 2 ) . ب - ينبغي أن يقف المأمومون صفوفا ، وأقل الفضل ثلاثة صفوف لما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله : ( من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب ( 3 ) ) ( 4 ) . ج - يستحب تسوية الصف في الموقف هنا كالصلاة المكتوبة ، خلافا لعطاء ( 5 ) . د - ينبغي أن لا يتباعد الإمام عن الجنازة ، بل يكون بينهما شئ يسير . ه - يستحب أن يتحفى عند الصلاة إن كان عليه نعلان ، وإن كان عليه
--> ( 1 ) الكافي 3 : 176 / 1 ، الفقيه 1 : 103 / 477 ، التهذيب 3 : 319 / 990 . ( 2 ) الكافي 3 : 176 / 3 ، التهذيب 3 : 319 - 320 / 991 ، علل الشرائع : 306 باب 252 . ( 3 ) أوجب أي وجبت له الجنة . النهاية - لابن الأثير - 5 : 153 . ( 4 ) سنن الترمذي 3 : 347 / 1028 ، سنن ابن ماجة 1 : 478 / 1490 . ( 5 ) المغني 2 : 372 ، الشرح الكبير 2 : 348 .