العلامة الحلي
53
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مشى مع أحد جانبيها ، فتوهم المشاهد السبق ، ثم إن الباقر عليه السلام روى عن علي عليه السلام قال : " سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، خالفوا أهل الكتاب " ( 1 ) ولا تقدم للشفاعة هنا إذ المشفوع إليه سبحانه وتعالى غير مختص بحيز ولا مكان . وقال الثوري : الراكب خلفها والماشي حيث شاء ( 2 ) . فروع : أ - يكره الركوب ، قال ثوبان : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله في جنازة ، فرأى ناسا ركبانا ، فقال : ( ألا تستحيون ، إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب ) ( 3 ) ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " خرج رسول الله صلى الله عليه وآله في جنازة يمشي فقال له بعض أصحابه : ألا تركب ؟ فقال : إني أكره أن أركب والملائكة يمشون " ( 4 ) . ب - لو احتاج إلى الركوب زالت الكراهة إجماعا . ج - الكراهة في الركوب في التشييع ، فلا بأس به في عوده ، لأن الباقر عليه السلام روى عن علي عليه السلام أنه كره أن يركب الرجل مع الجنازة في بدأة إلا من عذر ، وقال : " يركب إذا رجع " ( 5 ) . د - يستحب للراكب المضي خلف الجنازة ، ويكره أمامها كالماشي لما تقدم ، وعن أحمد يتحتم المضي خلفها ( 6 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( الراكب يسير خلف الجنازة ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 311 / 901 . ( 2 ) المجموع 5 : 279 - 280 ، سبل السلام 2 : 567 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 475 / 1480 ، سنن الترمذي 3 : 333 / 1012 ، المستدرك للحاكم 1 : 356 . ( 4 ) الكافي 3 : 170 - 171 / 2 ، الفقيه 1 : 122 / 588 ، التهذيب 1 : 312 / 906 . ( 5 ) التهذيب 1 : 464 / 1518 . ( 6 ) المغني 2 : 358 ، الشرح الكبير 2 : 368 . ( 7 ) مسند أحمد 4 : 249 ، سنن أبي داود 3 : 205 / 3180 ، سنن الترمذي 3 : 349 - 350 / 1031 ، سنن النسائي 4 : 56 و 58 ، سنن ابن ماجة 1 : 475 / 1481 .