العلامة الحلي
491
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال الشيخ في التهذيب : هذا الخبر شاذ ( 1 ) ، وأشار إلى رواية العلاء ، ونحن نحمله على ما إذا لم يعلم ، والنسيان حقيقة في الترك ، فيحمل على الترك لعدم العلم . وهذا وإن كان بعيدا لكن فيه جمع بين الأدلة فيكون أولى ، والعفو عن النسيان لا يوجب ترك القضاء بل مفهومه هنا عدم الإثم ، ونحن نقول به . وهنا قول ثالث مشهور لعلمائنا : أنه يعيد في الوقت دون خارجه ، لأنه ما دام في الوقت يكون في عهدة التكليف لعدم فعل ما أمر به ، وبعد الخروج يكون قضاء ، والأصل عدمه إلا بأمر مجدد . ولو لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من صلاته وتيقن حصولها في ثوبه أو بدنه حال الصلاة فقولان لعلمائنا : أحدهما : الإجزاء ، اختاره الشيخان ، والمرتضى ( 2 ) - وبه قال ابن عمر ، وعطاء ، وسعيد بن المسيب ، وسالم ، ومجاهد ، والشعبي ، والنخعي ، والزهري ، ويحيى الأنصاري ، وإسحاق ، وابن المنذر ، والأوزاعي ، والشافعي في أحد القولين ، وأحمد في إحدى الروايتين ( 3 ) - لما رواه أبو سعيد قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فخلع الناس نعالهم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاته قال : ( ما حملكم على إلقائكم نعالكم ؟ ) قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا . فقال صلى الله عليه وآله : ( إن
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 360 ذيل الحديث 1492 . ( 2 ) النهاية : 52 ، وحكى قول المفيد والمرتضى ، المحقق في المعتبر : 122 . ( 3 ) المجموع 3 : 156 و 157 ، المهذب للشيرازي 1 : 69 ، المغني 1 : 751 ، الشرح الكبير 1 : 511 .