العلامة الحلي

487

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الصلاة في ثوب طاهر ، وهو المأمور به فيخرج عن العهدة ، وإن كان نجسا أجزأته الصلاة عاريا . والصلاة عاريا خاصة ، لأصالة البراءة السالم عن معارضة اليقين بالصلاة في ثوب طاهر مع التعذر بخلاف الثوبين ، وكذا لو انصب أحد المشتبهين بالمضاف احتمل استعمال الآخر مع التيمم ، والاكتفاء بالتيمم . ط - لو غسل أحدهما من غير اجتهاد تعين عليه الصلاة فيه ، وهو أحد وجهي الشافعية . والثاني : له أن يصلي في الآخر ( 1 ) . ي - لو خفي موضع النجاسة من الثوب الواحد غسل الثوب كله ولم يجز التحري ، وهو مذهب الشافعي أيضا ( 2 ) خلافا له في الثوبين . مسألة 129 : يجوز أن يصلي في ثوب عمله المشرك إذا لم يعلم مباشرته له برطوبة ، لأصالة الطهارة . ولأن المعلى بن خنيس سمع الصادق عليه السلام : " يقول لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس ، والنصارى ، واليهود " ( 3 ) . وقال معاوية بن عمار سألت الصادق عليه السلام عن الثياب السابرية ( 4 ) يعملها المجوس وهم أخباث ، وهم يشربون الخمر ، ونساؤهم على تلك الحال ألبسها ، ولا أغسلها ، وأصلي فيها ؟ قال : " نعم " ( 5 ) .

--> ( 1 ) المجموع 3 : 146 . ( 2 ) المجموع 3 : 143 ، مختصر المزني : 18 ، المهذب للشيرازي 1 : 68 ، المغني 1 : 766 ، كفاية الأخيار 1 : 56 . ( 3 ) التهذيب 2 : 361 / 1496 . ( 4 ) الثياب السابرية : وهو ضرب من الثياب الرقاق تعمل بسابور وهو موضع بفارس . مجمع البحرين 3 : 322 " سبر " . ( 5 ) التهذيب 2 : 362 / 1497 .