العلامة الحلي

470

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 123 : وفي السنجاب قولان : المنع ، اختاره الشيخ في موضع من النهاية ( 1 ) ، لقول الصادق عليه السلام : " أن كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره ، وشعره ، وجلده ، وبوله ، وروثه ، وكل شئ منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة " ( 2 ) . والجواز اختاره في النهاية أيضا والمبسوط ( 3 ) لقول أبي الحسن عليه السلام وقد سئل عن الصلاة في السمور ، والسنجاب ، والثعالب : " لا خير في ذلك كله ما خلا السنجاب ، فإنه دابة لا تأكل اللحم " ( 4 ) . وفي رواية عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : " صل في الفنك والسنجاب ، فأما السمور فلا تصل فيه " ( 5 ) . والأحوط الأول عملا أخذا بالمتيقن ، أما الفنك والسمور فالأشهر فيهما التحريم . مسألة 124 : ويحرم لبس الحرير المحض للرجال بإجماع علماء الإسلام ، ولا تصح الصلاة فيه عند علمائنا أجمع - وهو رواية عن أحمد ( 6 ) - لأن النهي يدل على الفساد في العبادات . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي ، وأحل لإناثهم ) ( 7 ) . ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام هل يصلى في قلنسوة حرير أو ديباج ؟ فكتب : " لا تحل

--> ( 1 ) النهاية : 586 - 587 . ( 2 ) الكافي 3 : 397 / 1 ، التهذيب 2 : 209 / 818 ، الإستبصار 1 : 383 / 1454 . ( 3 ) النهاية : 97 ، المبسوط للطوسي 1 : 82 - 83 . ( 4 ) الكافي 3 : 401 / 16 ، الإستبصار 1 : 384 / 1456 . ( 5 ) الكافي 3 : 400 / 14 ، التهذيب 2 : 210 / 822 ، الإستبصار 1 : 384 / 1457 . ( 6 ) المغني 1 : 661 ، الشرح الكبير 1 : 505 ، المجموع 3 : 180 . ( 7 ) سنن الترمذي 4 : 217 / 1720 ، سنن النسائي 8 : 161 .