العلامة الحلي
454
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
العورة حكم يسقط حال العذر ، فيختلف قليله وكثيره في غير حالة العذر كإزالة النجاسة ( 1 ) . ولا دليل على هذا التقدير ، وينتقض قولهم بالوضوء . فروع : أ - قال الشيخ في المبسوط : لو انكشفت العورتان في الصلاة سترهما ولا تبطل صلاته به سواء كان ما انكشف عنه قليلا أو كثيرا ، بعضه أو كله ( 2 ) . وفيه نظر من حيث إن ستر العورة شرط وقد فات فتبطل . أما لو لم يعلم به فالوجه الصحة للعذر ، ولقول الكاظم عليه السلام وقد سأله أخوه عن الرجل صلى وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ " لا إعادة عليه وقد تمت صلاته " ( 3 ) . ب - لو وجد من الثوب ما يستر به بعض العورة لزمه الستر بخلاف ما لو وجد من الماء ما يكفي بعض الأعضاء ، ولو كان الموجود يكفي إحداهما خاصة فالقبل أولى - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لظهوره واستقبال القبلة به ، ولا يجوز صرفه في غير ستر العورة ، خلافا لبعض الشافعية ( 5 ) . ج - لو كان في ثوبه خرق فجمعه وأمسكه بيده فصلاته صحيحة ، ولو وضع يده على موضع الخرق وستره بيده فوجهان : الصحة لحصول الستر ،
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 197 ، الجامع الصغير للشيباني : 82 ، بدائع الصنائع 1 : 117 ، الهداية للمرغيناني 1 : 44 ، المجموع 3 : 167 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 87 . ( 3 ) التهذيب 2 : 216 / 851 . ( 4 ) الأم 1 : 91 ، المجموع 3 : 181 ، فتح العزيز 4 : 99 ، المهذب للشيرازي 1 : 73 ، السراج الوهاج : 53 . ( 5 ) المجموع 3 : 181 ، فتح العزيز 4 : 99 ، المهذب للشيرازي 1 : 73 ، الشراج الوهاج : 53 .