العلامة الحلي
425
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وجاء علي بن الحسين عليهما السلام إلى مسجد الكوفة عمدا من المدينة فصلى فيه ركعتين ثم عاد حتى ركب راحلته وأخذ الطريق ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : " جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو في مسجد الكوفة فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فرد عليه السلام ، فقال : جعلت فداك إني أردت المسجد الأقصى فأردت أن أسلم عليك وأودعك ، فقال له : فأي شئ أردت بذلك ؟ فقال : الفضل جعلت فداك ، قال : فبع راحلتك ، وكل زادك ، وصل في هذا المسجد فإن الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة ، والبركة منه علي اثني عشر ميلا ، يمينه يمن ، ويساره مكر ، وفي وسطه عين من دهن وعين من لبن ، وعين من ماء شراب للمؤمنين ، وعين من ماء طهر للمؤمنين ، منه سارت سفينة نوح عليه السلام ، وكان فيه نسر ، ويغوث ، ويعوق ، صلى فيه سبعون نبيا ، وسبعون وصيا أنا أحدهم ، ومال بيده على صدره : ما دعى فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلا أجابه الله وفرج عنه كربته " ( 2 ) . وكذا يستحب قصد مسجد السهلة ، قال الصادق عليه السلام وذكر مسجد السهلة ، فقال : " أما أنه منزل صاحبنا إذا قام بأهله " ( 3 ) وقال الصادق عليه السلام : " بالكوفة مسجد يقال له : مسجد السهلة ، لو أن عمي زيد أتاه فصلى فيه واستجار الله لأجار له الله عشرين سنة ، فيه مناخ الراكب بيت إدريس النبي عليه السلام ، وما أتاه مكروب قط فصلى ما بين العشائين فدعا الله عز وجل إلا فرج الله كربته " ( 4 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 6 : 32 / 59 . ( 2 ) الكافي 3 : 491 / 2 ، التهذيب 3 : 251 / 689 ، كامل الزيارات : 32 / 18 . ( 3 ) الكافي 3 : 495 / 2 ، التهذيب 3 : 252 / 692 . ( 4 ) الكافي 3 : 495 / 3 ، التهذيب 3 : 252 / 693 .