العلامة الحلي

413

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لقوله تعالى : * ( وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ) * ( 1 ) ولا يمنع تحريم الطواف تحريم الصلاة ، لأن الطواف به لا يحصل بطوافه فيه ، والصلاة لا تجب إلى جميعه ، ولأن كل بقعة جاز أن يتنقل فيها جاز أن يفترض كالمسجد . وقال مالك ، وأحمد ، وإسحاق : تجوز النافلة ، ولا تجوز الفريضة ( 2 ) - وبه قال الشيخ في الخلاف ( 3 ) - لقوله تعالى : * ( وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) * ( 4 ) أي نحوه ، وإذا كان فيه لم يول وجهه نحوه ولأنه مستدبر لبعضه فأشبه [ ما ] ( 5 ) إذا استدبر وهو خارجه ، وقد بينا أن الصلاة لا تجب إلى جميعه ، بل إنما يتوجه إلى جهة منه فيتوجه إليها وإلى ما يحاذيها دون باقي الجهات ، وإذا استدبر وهو خارج لم يستقبل شيئا منه بخلاف ما لو كان فيه . وحكي عن ابن جرير الطبري أنه قال : لا يجوز فعل الفريضة والنافلة ( 6 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله دخل البيت ولم يصل ( 7 ) ، ولأن الطواف لا يجوز فيه فكذا الصلاة ، ونمنع عدم صلاته عليه السلام فيه فإنه عليه السلام صلى

--> ( 1 ) الحج : 26 . ( 2 ) المغني 1 : 757 ، 758 ، المجموع 3 : 195 ، فتح العزيز 3 : 220 ، القوانين الفقهية : 55 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 39 . ( 3 ) الخلاف 1 : 439 مسألة 186 . ( 4 ) البقرة : 144 و 150 . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 6 ) المجموع 3 : 194 ، حلية العلماء 2 : 60 . ( 7 ) صحيح مسلم 2 : 968 / 1331 ، سنن أبي داود 2 : 214 / 2027 ، سنن البيهقي 2 : 329 .