العلامة الحلي
405
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الصلاة عنه روايتان ( 1 ) - للنهي ( 2 ) ، ونحن نحمله على الكراهة . ولو جعل بينه وبين القبر حائلا ولو عنزة ( 3 ) ، أو بعد عشرة أذرع عن يمينه ، ويساره ، وقدامه زالت الكراهة ، وقد روي جواز الصلاة إلى قبور الأئمة عليهم السلام في النوافل خاصة ( 4 ) ، قال الشيخ : والأحوط الكراهة ( 5 ) . ولو صلى على قبر كره سواء تكرر الدفن فيه ونبش أو لا ، إلا أن تمازجه نجاسة متعدية فيحرم . وقال الشافعي : إن تكرر الدفن فيه ونبش بطلت صلاته ، لأنه صلى على النجاسة لمخالطة صديد الموتى ولحومهم ، وإن كان جديد لم ينبش كره ( 6 ) للنهي ( 7 ) ، وإن لم يعلم التكرر ، ولا عدمه فقولان لأصالة الطهارة وقضاء العادة بتكرر الدفن ( 8 ) . وكره الاستقبال إلى القبر ، إلا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه منعه ( 9 ) لقوله عليه السلام : ( لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم
--> ( 1 ) المغني 1 : 753 ، المجموع 3 : 158 ، الشرح الكبير 1 : 512 . ( 2 ) سنن النسائي 2 : 67 ، سنن ابن ماجة 1 : 246 / 746 و 747 . ( 3 ) العنزة بالتحريك : أطول من العصا وأقصر من الرمح وفيه زج كزج الرمح . الصحاح 3 : 887 " عنز " . ( 4 ) كامل الزيارات : 122 / 1 . ( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 85 . ( 6 ) الأم 1 : 92 ، المجموع 3 : 158 ، المهذب للشيرازي 1 : 70 ، رحمة الأمة 1 : 57 نيل الأوطار 2 : 137 . ( 7 ) سنن الترمذي 2 : 131 / 317 ، سنن ابن ماجة 1 : 246 / 746 و 747 ، سنن البيهقي 2 : 329 . ( 8 ) المجموع 3 : 158 ، فتح العزيز 4 : 39 . ( 9 ) المجموع 3 : 158 ، فتح العزيز 4 : 39 .