العلامة الحلي

393

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

- إلى قوله : - فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) * ( 1 ) شرط في التخلية إقامة الصلاة فإذا لم يقم الصلاة بقي على وجوب القتل ، وقال عليه السلام : ( من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه الذمة ) ( 2 ) . وقال الزهري : يضرب ، ويسجن ، ولا يقتل - وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير حق ) ( 4 ) ولا حجة فيه لأن ترك العموم لدليل مخصص واجب ، وحكي عن بعضهم ترك التعرض له ( 5 ) لأن الصلاة أمانة بينه وبين الله تعالى . وهو مدفوع بالإجماع . ج - لا يسوغ قتله مع اعتقاده التحريم بالمرة الواحدة ولا بما زاد ما لم يتخلل التعزير ثلاثا لأن الأصل حفظ النفس ، وظاهر كلام الشافعي أنه يقتل بصلاة واحدة - وهو رواية عن أحمد ( 6 ) - لأنه تارك للصلاة فيقتل كتارك الثلاث ، والفرق ظاهر . د - الظاهر من قول علمائنا أنه بعد التعزير ثلاثا عند ترك الفرائض الثلاث يقتل بالسيف إذا ترك الرابعة ، وهو ظاهر مذهب الشافعي ( 7 ) لشبهه بالمرتد ، وقال بعض الشافعية : يضرب حتى يصلي أو يموت ( 8 ) .

--> ( 1 ) التوبة : 5 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 1339 / 4034 ، مسند أحمد 5 : 238 . ( 3 ) المغني 2 : 297 ، القوانين الفقهية : 50 ، مقدمات ابن رشد : 102 . ( 4 ) سنن الترمذي 4 : 460 / 2158 . ( 5 ) الأم 1 : 255 ، فتح العزيز 5 : 290 . ( 6 ) المجموع 3 : 14 ، المهذب للشيرازي 1 : 58 ، الإنصاف 1 : 401 ، مقدمات ابن رشد : 100 ، المغني 2 : 298 . ( 7 ) المهذب للشيرازي 1 : 58 ، المغني 2 : 297 . ( 8 ) المجموع 3 : 15 ، المهذب للشيرازي 1 : 58 ، السراج الوهاج : 102 .