العلامة الحلي

391

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فروع : أ - لو أخر حتى مضى إمكان الأداء ومات لم يكن عاصيا ، ويقضي الولي لأن التقدير أنه موسع يجوز له تركه فلا يعاقب على فعل الجائز ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والآخر : يعصي كالحج ( 1 ) ، والفرق تضييق الحج عندنا ، وعنده : أن آخر وقت الصلاة معلوم ، فلم يكن في التأخير عذر ، وآخر زمان يؤدي فيه الحج غير معلوم فكان جواز التأخير بشرط السلامة . ب - لو ظن التضييق عصى لو أخر إن استمر الظن ، وإن انكشف بطلانه فالوجه عدم العصيان . ج - لو ظن الخروج صارت قضاء ، فإن كذب الظن فالأداء باق . د - لو صلى عند الاشتباه من غير اجتهاد لم يعتد بصلاته وإن وقعت في الوقت . ه‍ - لو كان يقدر على درك اليقين بالصبر احتمل جواز المبادرة بالاجتهاد لأنه لا يقدر على اليقين حالة الاشتباه ، وعدمه ، وللشافعي كالوجهين ( 2 ) . خاتمة : تارك الصلاة الواجبة مستحلا يقتل إجماعا إن كان مسلما ولد على الفطرة من غير استتابة ، لأنه جحد ما هو معلوم من دين الإسلام ضرورة فيكون مرتدا ، ولو تاب لم يسقط عنه القتل ، وإن لم يكن مسلما لم يقتل إن كان من أهل الذمة . ولو كان مسلما عن كفر فهو مرتد لا عن فطرة يستتاب ، فإن تاب قبلت توبته ، وإلا قتل . ولو كان قريب العهد بالإسلام ، أو نشأ في بادية وزعم أنه لا يعرف

--> ( 1 ) المجموع 3 : 50 ، فتح العزيز 3 : 41 . ( 2 ) المجموع 3 : 73 ، الوجيز 1 : 34 ، مغني المحتاج 1 : 127 ، السراج الوهاج : 35 .