العلامة الحلي
389
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ووقتها ضيق فنهي عن تأخيرها ( 1 ) . وقال الشافعي : صلاة الصبح ، وبه قال مالك وحكاه الشافعي في البويطي عن علي عليه السلام ، وعبد الله بن عباس ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر أيضا ( 2 ) لقوله تعالى : * ( وقوموا لله قانتين ) * ( 3 ) عقيب الوسطى ، والقنوت مسنون في الصبح ، وهو ممنوع ، ولأن الفجر لا تجمع إلى ما قبلها ولا إلى ما بعدها فهي منفردة ، قبلها صلاة الليل ، وبعدها صلاة النهار . مسألة 81 : قال الشيخ : يكره تسمية العشاء بالعتمة ( 4 ) ، ولعله استند في ذلك إلى ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنها العشاء فإنهم يعتمون بالإبل ) ( 5 ) فإنهم كانوا يؤخرون الحلب إلى أن يعتم الليل ، ويسمون الحلبة العتمة ، وبه قال الشافعي ( 6 ) . قال الشيخ : وكذا يكره تسمية الصبح بالفجر ، بل يسمى بما سماه الله تعالى في قوله : * ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) * ( 7 ) ( 8 ) . وقال الشافعي : يستحب أن تسمى بأحد اسمين إما الفجر ، أو الصبح
--> ( 1 ) المجموع 3 : 61 ، فتح الباري 8 : 158 ، عمدة القارئ 18 : 124 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 443 . ( 2 ) المجموع 3 : 60 ، المغني 1 : 421 ، الشرح الكبير 1 : 468 ، الموطأ 1 : 139 / 28 ، أحكام القرآن لابن العربي 1 : 224 - 225 . ( 3 ) البقرة 238 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 75 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 445 / 644 ، سنن أبي داود 4 : 296 / 4984 ، سنن ابن ماجة 1 : 230 / 704 ، سنن النسائي 1 : 270 ، مسند أحمد 2 : 10 . ( 6 ) الأم 1 : 74 ، المجموع 3 : 41 ، المهذب للشيرازي 1 : 59 ، السراج الوهاج : 35 . ( 7 ) الروم : 17 . ( 8 ) المبسوط للطوسي 1 : 75 .