العلامة الحلي
374
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
خوف ، أو مرض ، أو غير ذلك - وبه قال ابن المنذر ، وابن سيرين ( 1 ) - لأن ابن عباس قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفر ، قال سعيد بن جبير : قلت لابن عباس : ولم تراه فعل ذلك ؟ قال أراد أن لا يحرج أحدا من أمته ( 2 ) ، وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء من غير خوف ، ولا مطر ( 3 ) . ومنع باقي الجمهور من ذلك ، لأن أخبار التوقيت معلومة ( 4 ) ، ونحن نقول به فإن الاشتراك بين الوقتين معلوم . البحث السابع : في الأحكام . مسألة 73 : الصلاة عندنا تجب بأول جزء من الوقت وجوبا موسعا ، وتستقر بإمكان الأداء ، فلا يجب القضاء لو قصر عن ذلك - وبه قال الشافعي ، وإسحاق ( 5 ) - وقال أحمد : يستقر الوجوب بإدراك جزء ( 6 ) . فإذا دخل عليه وقت الصلاة وجب عليه عندنا بأول الوقت للمختار وللمعذور بأول جزء أدركه بعد زوال عذره ، فإذا زال المانع من التكليف كالحيض والجنون في أثناء الوقت ، أو في آخره وجبت الصلاة عليه - وبه قال
--> ( 1 ) المجموع 4 : 384 ، كفاية الأخيار 1 : 89 ، حلية العلماء 2 : 207 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 490 / 705 ، سنن أبي داود 2 : 6 / 1211 ، سنن النسائي 1 : 290 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 491 / 54 ، سنن أبي داود 2 : 6 / 1210 . ( 4 ) المجموع 4 : 384 ، المغني 2 : 122 ، المبسوط للسرخسي 1 : 149 ، بداية المجتهد 1 : 173 . ( 5 ) المجموع 3 : 47 ، المغني 1 : 415 ، الشرح الكبير 1 : 481 . ( 6 ) المغني 1 : 415 ، الشرح الكبير 1 : 481 .