العلامة الحلي
370
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والمقيم بعرفة ومزدلفة يباح له الجمع إن علل بالنسك وإن علل بالسفر فلا . ولو أراد المسافر الجمع بين الظهرين في وقت العصر وبين العشائين في وقت المغرب جاز إن علل بالسفر ، وإن علل بالنسك لم يجز لأنه يفوت الغرض المطلوب وهو اتصال الدعاء في الموقف وتعجيل الحصول بمزدلفة . مسألة 69 : يجوز الجمع بين الظهرين ، وكذا بين العشاءين في السفر الطويل والقصير ، وهو ظاهر عندنا . وللشافعي في السفر القصير قولان : ففي القديم : الجواز - وبه قال مالك - لأن أهل مكة يجمعون وهو سفر قصير ( 1 ) . والثاني : المنع - وبه قال أحمد - لأنها رخصة ثبتت لدفع المشقة فاختصت بما يجب فيه القصر كالقصر ( 2 ) . ونمنع الأولى ، ومنع أبو حنيفة من الجمع في السفر مطلقا ( 3 ) . ولا يجوز الجمع بين العصر والمغرب ، ولا بين العشاء والصبح - إجماعا - لعدم التشريك في الوقت ، وهو يعطي ما ذهبنا نحن إليه ، والصلاة في أول الوقت أفضل من الجمع لأن في الجمع إخلاء وقت العبادة عنها . مسألة 70 : يجوز الجمع بين الظهرين في المطر ، وكذا بين العشاءين .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 370 ، المهذب للشيرازي 1 : 111 ، الوجيز 1 : 60 ، فتح العزيز 4 : 469 ، أقرب المسالك : 28 ، الشرح الصغير 1 : 174 ، المغني 2 : 116 ، الشرح الكبير 2 : 117 . ( 2 ) المجموع 4 : 370 ، فتح العزيز 4 : 469 ، المهذب للشيرازي 1 : 111 ، الوجيز 1 : 60 ، المغني 2 : 116 ، الشرح الكبير 2 : 117 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 149 ، المجموع 4 : 371 ، فتح العزيز 4 : 471 .