العلامة الحلي

338

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال أصحاب الرأي : تفسد صلاته لأنها صارت في وقت النهي ( 1 ) . والخاص مقدم . ب - في انعقاد النوافل في هذه الأوقات إشكال ينشأ من النهي ، فأشبهت صوم يوم العيد ، ومن الترغيب في الصلاة مطلقا ، وهذه الأوقات قابلة للصلاة في الجملة لصحة الفرائض فيها فصارت كالصلاة في الحمام ، وللشافعية وجهان ( 2 ) ، إذا ثبت هذا ، فلو نذر أن يصلي في هذه الأوقات انعقد نذره إن قلنا بانعقاد الصلاة فيها وإلا فلا . ج - يجوز فعل الصلاة المنذورة في وقت النهي سواء كان النذر مطلقا أو موقتا - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لاختصاص النهي بالنافلة ، والنذر واجب . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، لأن وجوبها معلق بفعله وهو النذر فأشبه النافلة الواجبة بالدخول فيها ( 4 ) . ويبطل بسجود التلاوة ، فإنه متعلق بفعله وهو التلاوة ، ولا تشبه المنذورة ما وجب بالدخول فيه لأن الدخول مكروه والنذر غير مكروه في الجملة . مسألة 49 : لو صلى الصبح ، أو العصر ، أو المغرب منفردا ثم أدرك جماعة استحب له إعادتها عندنا - وبه قال الشافعي ، والحسن البصري ، وأبو ثور ( 5 ) - لأن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الصبح في مسجد خيف ،

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 152 ، المجموع 3 : 47 ، المغني 1 : 784 ، الشرح الكبير 1 : 834 . ( 2 ) المجموع 4 : 181 ، فتح العزيز 3 : 128 . ( 3 ) المجموع 4 : 170 ، فتح الباري 2 : 47 ، المهذب للشيرازي 1 : 99 ، الميزان 1 : 171 ، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة 1 : 65 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 153 ، فتح الباري 2 : 47 ، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة 1 : 65 ، الميزان 1 : 171 ، المغني 1 : 784 ، الشرح الكبير 1 : 834 . ( 5 ) المجموع 4 : 223 ، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة 1 : 68 ، المهذب للشيرازي 1 : 102 ، المغني 1 : 786 ، الشرح الكبير 1 : 836 .