العلامة الحلي

335

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الشمس " ( 1 ) . وقال أصحاب الرأي : النهي متعلق بطلوع الفجر - وبه قال ابن المسيب ، والنخعي ، وعن أحمد روايتان ( 2 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين ) ( 3 ) وفي حديث آخر : ( إذا طلع الفجر لا صلاة إلا ركعتا الفجر ) ( 4 ) . مسألة 47 : إنما تكره في هذه الأوقات نافلة لا سبب لها متقدم على هذه الأوقات ولا مقارن لها ، فالنوافل الفائتة ، وذات السبب لا تكره في هذه الأوقات - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله رأى قيس بن فهد يصلي بعد الصبح ركعتين فقال صلى الله عليه وآله : ( ما هاتان الركعتان يا قيس ؟ ) فقال : لم أكن صليت ركعتي الفجر فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله ( 6 ) ، ودخل صلى الله عليه وآله على أم سلمة بعد العصر فصلى ركعتين فقالت أم سلمة : ما هاتان الركعتان ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ( ركعتان كنت أصليهما بعد الظهر فشغلني عنهما الوفد ) ( 7 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن قضاء النوافل فقال : " ما بين طلوع الشمس إلى غروبها " ( 8 ) وسئل الكاظم عليه السلام

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 174 / 695 ، الإستبصار 1 : 290 / 1066 . ( 2 ) المغني 1 : 790 ، الشرح الكبير 1 : 832 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 25 / 1278 ، سنن البيهقي 2 : 465 . ( 4 ) كنز العمال 7 : 414 / 19583 ( عن الطبراني ) . ( 5 ) المجموع 4 : 170 ، فتح الباري 2 : 46 - 47 ، المغني 1 : 793 - 795 ، الشرح الكبير 1 : 838 . ( 6 ) سنن أبي داود 2 : 22 / 1267 ، سنن الترمذي 2 : 284 / 422 ، مسند أحمد 5 : 447 . ( 7 ) سنن أبي داود 2 : 23 - 24 / 1273 ، سنن الدارمي 1 : 324 و 325 . ( 8 ) التهذيب 2 : 272 / 1084 ، الإستبصار 1 : 290 / 1064 .