العلامة الحلي
332
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إجماعا لأن الأمر لم يكن أمر إيجاب بل إنما ثبت للتخلق ، ومراعاة حق الوقت وحرمته ، فإذا فات الوقت سقط . فروع : أ - لو صلى حالة الصغر ثم بلغ والوقت باق فلا خلاف في استحباب الإعادة ، وهل تجب ؟ الأقوى عندي ذلك - وبه قال أبو حنيفة ، والمزني ، وحكاه القفال عن الشافعي ( 1 ) - لأنه الآن تعلق به الخطاب ، والفعل الأول لم يكن واجبا فلا يسقط ما تجدد وجوبه ، وظاهر مذهب الشافعي عدم الوجوب ( 2 ) ، وأصل اختلاف قوليه أنه إذا نوى الظهر ولم يقيد النية بالفرضية هل تصح صلاته ؟ وسيأتي ، فإن قيل بالصحة هناك فلا إعادة هنا ، لأن الصبي قد نوى الظهر ، وإن قلنا بالعدم وجب هنا الإعادة ، لأنه ليس من أهل نية الفرضية . ب - لو بلغ في أثناء الصلاة بغير المبطل استحب له أن يتم ويعيد بعد ذلك ، وفي وجوب الإعادة ما تقدم من الاختلاف ، ولو ضاق الوقت إلا عن ركعة استأنف ونوى الفرضية ، ولو قصر عن ركعة لم يجب الاستئناف ولا الإعادة واستحب الإتمام . ج - الصبي إذا صلى الظهر يوم الجمعة ، ثم بلغ قبل فواتها وجب عليه استئناف الجمعة - وهو قول بعض الشافعية ( 3 ) - لأنه مأمور بالجمعة لا الظهر . وقال أكثر الشافعية : لا إعادة كالعبد إذا صلى الظهر ثم عتق ( 4 ) ، وهو
--> ( 1 ) مختصر المزني : 11 ، المجموع 3 : 12 ، الوجيز 1 : 34 ، بدائع الصنائع 1 : 95 ، المغني 1 : 445 ، الشرح الكبير 1 : 415 . ( 2 ) المجموع 3 : 12 ، الوجيز 1 : 34 ، مغني المحتاج 1 : 132 ، المغني 1 : 445 ، الشرح الكبير 1 : 415 . ( 3 ) المجموع 3 : 12 ، مغني المحتاج 1 : 132 ، فتح العزيز 3 : 85 . ( 4 ) المجموع 3 : 12 ، الوجيز 1 : 34 ، مغني المحتاج 1 : 132 ، فتح العزيز 3 : 85 .