العلامة الحلي

33

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

للحسن البصري ( 1 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله صلى على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها ( 2 ) . مسألة 183 : وليس التمام شرطا فيصلى على البعض الذي فيه الصدر والقلب ، أو الصدر نفسه عند علمائنا ، لأن الصلاة ثبتت لحرمة النفس ، والقلب محل العلم ، ومنه تنبت الشرايين السارية في البدن ، فكأنه الإنسان حقيقة ، ولقول الكاظم عليه السلام في الرجل يأكله السبع فتبقى عظامه بغير لحم ، قال : " يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن " ( 3 ) . فإذا كان الميت نصفين صلي على النصف الذي فيه القلب ، وعن محمد ابن عيسى عن بعض أصحابنا يرفعه قال : المقتول إذا قطع أعضاؤه يصلى على العضو الذي فيه القلب ( 4 ) . وعن الصادق عليه السلام قال : " إذا وجد الرجل قتيلا فإن وجد له عضو من أعضائه تام صلي على ذلك العضو ودفن ، فإن لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن " وذكره ابن بابويه ( 5 ) ، ويحمل العضو التام على الصدر لاشتماله على ما لم يشتمل عليه غيره من الأعضاء . وقال أبو حنيفة ، ومالك : إن وجد الأكثر صلي عليه وإلا فلا ، لأنه بعض لا يزيد على النصف فلم يصل عليه ، كالذي بان في حياة صاحبه

--> ( 1 ) المغني 2 : 403 ، الشرح الكبير 2 : 332 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 111 ، صحيح مسلم 2 : 664 / 964 ، سنن أبي داود 3 : 209 / 3195 ، سنن ابن ماجة 1 : 479 / 1493 ، مسند أحمد 5 : 19 ، سنن النسائي 4 : 72 . ( 3 ) الكافي 3 : 212 / 1 ، الفقيه 1 : 96 / 444 ، التهذيب 1 : 336 / 983 . ( 4 ) المعتبر : 86 . ( 5 ) الفقيه 1 : 104 / 485 ، وانظر كذلك الكافي 3 : 212 / 3 ، والتهذيب 1 : 337 / 987 .