العلامة الحلي
328
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
د - لو خلا الوسط عن العذر وحصل في الطرفين كان حكمه حكم هذا القسم ، لا حكم الخالي آخره ، فلو بلغ صبي في أول الوقت ثم جن ، أو أفاقت المجنونة في أثناء الوقت ثم حاضت ، أو تجدد الجنون فإن كان وقت زوال العذر يتسع للطهارة وتمام الصلاة وجب القضاء وإلا فلا . مسألة 43 : لو عم العذر الوقت سقط القضاء ، فلو أسلم الكافر بعد خروج الوقت لم يكن عليه قضاء أيام كفره لقوله تعالى : * ( إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) * ( 1 ) . أما المرتد ، فإنه يقضي أيام ردته بعد العود إلى الإسلام ، لأنه التزم الصلوات بالإسلام فلا تسقط بالردة كحقوق الآدميين ، وبه قال الشافعي ، وأحمد في رواية ، وفي الثانية : لا يجب القضاء كالكافر الأصلي ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ( 2 ) ، والفرق ظاهر . والحائض والنفساء إذا استغرق عذرهما الوقت سقط القضاء ، والصبي والمجنون لا تلزمهما الصلاة ولا قضاؤها إجماعا لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( رفع القلم عن ثلاث : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق ) ( 3 ) وإنما وجب القضاء على النائم لقوله عليه السلام : ( إذا نسي أحدكم صلاة ، أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) الأنفال : 38 . ( 2 ) مختصر المزني : 16 ، المجموع 3 : 4 ، فتح العزيز 3 : 95 ، المهذب للشيرازي 1 : 57 ، الوجيز 1 : 34 ، المغني 1 : 444 ، الشرح الكبير 1 : 412 - 413 ، مغني المحتاج 1 : 130 ، تفسير القرطبي 7 : 403 ، بدائع الصنائع 1 : 95 . ( 3 ) صحيح البخاري 7 : 59 ، سنن أبي داود 4 : 139 - 140 / 4398 ، سنن الترمذي 4 : 32 / 1 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 / 2041 ، مسند أحمد 6 : 100 ، سنن الدارمي 2 : 171 ، وفيها نحوه . ( 4 ) سنن الترمذي 1 : 334 / 177 ، سنن أبي داود 1 : 119 / 435 ، سنن ابن ماجة 1 : 228 / 698 ، سنن النسائي 1 : 294 .