العلامة الحلي
321
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والحيض ، وفي معناه النفاس ، وكل واحد من هذه إما أن يوجد أول الوقت ، أو آخره ، أو يعم الجميع . مسألة 41 : إذا وجد العذر في أول الوقت وزال في آخره فإن بقي من الوقت مقدار الطهارة وأداء الصلاة وجب فعلها ، فإن أهمل وجب القضاء بلا خلاف ، ولو قصر الوقت فإن وسع الطهارة وأداء ركعة من الصلاة فكالأول بلا خلاف ، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ، ومن أدرك ركعة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ) ( 1 ) . ولو قصر عن ركعة لم تجب عندنا - وبه قال مالك ، والمزني ، والشافعي في قول ( 2 ) - لأن الحديث دل على اعتبار الركعة في إدراك الصلاة ، وللإجماع على أن المسبوق يدرك الجمعة بإدراك ركعة لا ما دونها فكذا هنا ، ولأنه أدرك ما لا يقع فيه ما يكون صلاة بانفراده فلا يكون مدركا لها كما لو قصر عن إدراك التكبيرة . وللشافعي قول آخر : إدراك الصلاة بإدراك تكبيرة الافتتاح - وبه قال أبو حنيفة ، وأحمد ( 3 ) - لأنه أدرك جزءا من الوقت ، وتمكن من الفعل ، فصار كما لو أدرك ركعة من الصلاة ، ولأن الإدراك إذا تعلق به الإيجاب استوى فيه الركعة وغيرها كالمسافر إذا اقتدى بالمقيم في الركعة الأخيرة فإنا نلزمه بالإتمام وإن أدركه بعد الركوع . ونمنع التمكن من الفعل ، وينتقض بما لو أدرك بعض
--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 424 / 608 ، سنن الترمذي 1 : 353 / 186 ، سنن النسائي 1 : 257 و 258 ، سنن الدارمي 1 : 278 . ( 2 ) المجموع 3 : 65 ، فتح 3 : 70 ، مختصر المزني : 12 ، بداية المجتهد 1 : 100 ، المغني 1 : 420 ، الشرح الكبير 1 : 478 . ( 3 ) مختصر المزني : 12 ، المجموع 3 : 65 ، فتح العزيز 3 : 68 ، بدائع الصنائع 1 : 96 ، المغني 1 : 421 ، الشرح الكبير 1 : 478 .