العلامة الحلي
297
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فإذا كنت في آخر السورة فقم وأتمها واركع تحسب لك بصلاة قائم " ( 1 ) . مسألة 22 : النوافل التي لا سبب لها هي ما يتطوع بها الإنسان ابتداء ، وهي أفضل من نقل العبادات ، لأن فرض الصلاة أفضل من جميع الفرائض ، والتنفل بالليل أفضل لقوله تعالى : * ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) * ( 2 ) ولأنه وقت غفلة الناس فكانت العبادة فيه أفضل . ولا يستحب استيعاب الليل بالصلاة لأن رسول الله صلى الله عليه وآله بلغه عن بعض أصحابه أنه يصوم فلا يفطر ، ويقوم فلا ينام ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تفعل إن لعينك ، ونفسك عليك حقا ، ولأهلك عليك حقا ) ( 3 ) وآخر الليل أفضل من أوله ، قال تعالى : * ( وبالأسحار هم يستغفرون ) * ( 4 ) * ( والمستغفرين بالأسحار ) * ( 5 ) . وينبغي أن ينام نصف الليل ، ويصلي ثلثه ، وينام سدسه ، لأنه روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود . كان ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 170 / 676 . ( 2 ) الإسراء : 79 . ( 3 ) صحيح البخاري 7 : 40 و 8 : 38 ، صحيح مسلم 2 : 817 و 818 / 123 ، سنن النسائي 4 : 211 ، مسند أحمد 6 : 268 . ( 4 ) الذاريات : 18 . ( 5 ) آل عمران : 17 . ( 6 ) صحيح البخاري 2 : 63 ، صحيح مسلم 2 : 816 / 189 ، سنن أبي داود 2 : 327 و 328 / 2448 ، سنن ابن ماجة 1 : 546 / 1712 ، مسند أحمد 2 : 160 .