العلامة الحلي

265

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وما تقدم من الحديثين يبطل هذه الأقاويل ، وفعل معاذ القارئ ذلك ، وتبعه رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) ولم ينكره أحد ، وقال [ ابن عمر ] ( 2 ) : الوتر ركعة ، كان ذلك وتر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وبهذا قال سعيد بن المسيب ، وعطاء ، ومالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبو ثور قالوا : يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يوتر بركعة ( 3 ) ، وروى ابن عباس ، وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( الوتر ركعة من آخر الليل ) ( 4 ) . مسألة 6 : ويستحب فيه القنوت والدعاء بالمرسوم في جميع السنة ، وبه قال ابن مسعود ، وإبراهيم النخعي ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ، والحسن ، وأحمد في رواية ( 5 ) ، لأن عليا عليه السلام قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في آخر وتره : اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك " ( 6 ) . و " كان " للدوام ، والأخبار من طريق ( 7 ) أئمتنا عليهم السلام متواترة بالقنوت ، والدعاء فيه ( 8 ) .

--> ( 1 ) المغني 1 : 818 ، الشرح الكبير 1 : 753 . ( 2 ) ما بين المعقوفين سقط من النسختين وأثبتناه من المصادر . ( 3 ) المغني 1 : 819 ، المبسوط للسرخسي 1 : 164 ، بداية المجتهد 1 : 200 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 518 / 153 - 155 ، سنن أبي داود 2 : 62 / 1421 ، مسند أحمد 2 : 43 . ( 5 ) المغني 1 : 820 ، الشرح الكبير 1 : 755 ، المجموع 4 : 24 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 201 ، بدائع الصنائع 1 : 273 ، المبسوط للسرخسي 1 : 164 ، عمدة القارئ 7 : 20 . ( 6 ) سنن النسائي 3 : 248 - 249 ، سنن أبي داود 2 : 64 / 1427 . ( 7 ) في نسخة " ش " : طرق . ( 8 ) انظر على سبيل المثال : التهذيب 2 : 90 / 335 ، الإستبصار 1 : 339 / 1276 .