العلامة الحلي
24
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المسلمين ، وعكسها دار الحرب ( 1 ) ، ويبطل بما إذا اختلطت أخته بالأجنبيات فإن الحكم يثبت للأقل ( 2 ) . أما المواراة فقال الشيخ : يوارى من كان صغير الذكر ( 3 ) لقول الصادق عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر : لا تواروا إلا كميشا ، وقال : لا يكون إلا في كرام الناس " ( 4 ) ، وقيل بالقرعة ( 5 ) ، والوجه عندي دفن الجميع تغليبا لحرمة المسلم ، وبه قال الشافعي ( 6 ) . ب - لو وجد ميت لا يعلم كفره وإسلامه ، فإن كان في دار الإسلام الحق بالمسلمين وإلا فبالكفار . ج - يصلى على كل مظهر للشهادتين من سائر فرق الإسلام . وقال أحمد : لا أشهد الجهمية ولا الرافضة ، ولا على الواقفي - وبه قال مالك ( 7 ) - لأن ابن عمر روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( إن لكل أمة مجوسا وإن مجوس أمتي الذين يقولون : لا قدر ) ( 8 ) . وقال ابن عبد البر : سائر العلماء يصلون على أهل البدع ، والخوارج ، وغيرهم ( 9 ) ، لعموم قوله صلى الله عليه وآله : ( صلوا على من قال لا إله إلا
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 54 ، المجموع 5 : 259 ، فتح العزيز 5 : 150 ، المغني 2 : 404 . ( 2 ) قال العلامة في منتهى المطلب 1 : 449 ردا على أبي حنيفة : وما ذكروه ينتقض بالأخت لو اشتبهت مع عشرة ، فإنهن يحرمن كلهن ، والغالب هنا لم يعتد به . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 182 . ( 4 ) لتهذيب 6 : 172 / 336 . ( 5 ) حكاه عن بعض المتأخرين المحقق في المعتبر : 85 . ( 6 ) المجموع 5 : 258 . ( 7 ) المغني 2 : 419 ، الشرح الكبير 2 : 356 ، المدونة الكبرى 1 : 182 . ( 8 ) مسند أحمد 2 : 86 ، سنن أبي داود 4 : 222 / 4692 ، الجامع الصغير 2 : 413 / 7304 . ( 9 ) المغني 2 : 419 ، الشرح الكبير 2 : 356 ، وقال ابن عبد البر في كتابه ( الكافي في فقه أهل المدينة ) : 86 : ولا يصلي أهل العلم والفضل على أهل البدع ، ولا على من ارتكب الكبائر واشتهر بها ، ويصلي عليهم غيرهم .