العلامة الحلي

179

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 300 : يجوز التيمم بالتراب المستعمل عند علمائنا أجمع - وبه قال أصحاب أبي حنيفة ( 1 ) - لبقاء اسم الصعيد الطيب عليه ، ولأن الماء المستعمل عندنا طاهر يرفع به الحدث وإن رفع الحدث به أولا فالتراب الذي لا يرفع حدثا أولى . وللشافعي قولان ، أصحهما : المنع كالماء المستعمل لاشتراكهما في أداء فرض الصلاة بهما ، والجواز لأنه لم يرفع حدثا فلم يتأثر بالاستعمال ( 2 ) . إذا عرفت هذا فنقول : ليس المستعمل الموضع الذي تضرب اليد عليه إجماعا لأنه بمنزلة الإناء الذي يغترف منه ، فيجوز أن يتيمم جماعة من موضع واحد بأن يضرب واحد يده بعد آخر . وأما التراب الملتصق بأعضاء التيمم فإنه مستعمل إجماعا ، وأما المتساقط من الأعضاء فوجهان ، أصحهما عنده : أنه مستعمل كالمتقاطر من الماء ( 3 ) . مسألة 301 : ويستحب التيمم من ربى الأرض ، ويكره من المهابط عند علمائنا أجمع - ولم يفرق الجمهور ( 4 ) - لبعد العوالي عن النجاسات وزوالها بالسيول لو حصلت ، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام : " لا وضوء من موطأ " ( 5 ) . مسألة 302 : إذا فقد الصعيد فله أحوال :

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 121 ، اللباب 1 : 32 . ( 2 ) المجموع 2 : 218 ، كفاية الأخيار 1 : 35 ، فتح الوهاب 1 : 23 . ( 3 ) المجموع 2 : 218 ، كفاية الأخيار 1 : 34 . ( 4 ) المجموع 2 : 218 ، كفاية الأخيار 1 : 35 ، المغني 1 : 281 ، شرح فتح القدير 1 : 112 ، بداية المجتهد 1 : 71 . ( 5 ) الكافي 3 : 62 / 5 ، التهذيب 1 : 187 / 537 .