العلامة الحلي

162

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لأنهما لا يقضيان ( 1 ) والوجه عندي : وجوب التيمم لتعذر استعماله في هذه الصلاة ، نعم لو تمكن من استعماله وإدراك ركعة من الصلاة لم يجز التيمم ، ولو كان التفريط منه فالأقرب وجوب الصلاة بتيمم والإعادة ، ويحتمل الاشتغال بالطهارة والقضاء . ولو خاف غير الواجد فوت الوقت بالطلب سقط ، وتيمم ، ولا إعادة . مسألة 292 : لو انتهى المسافرون إلى بئر ، وافتقروا إلى التناوب لضيق موقف النازح ، أو لاتحاد الآلة ، أو لغير ذلك ، فمن توقع انتهاء النوبة إليه قبل خروج الوقت وجب عليه الصبر ، ومن علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد الفوات ، أو ظن ذلك وجب عليه التيمم ولا إعادة عليه لعدم تمكنه من الاستعمال . وقال الشافعي : يصبر ، ويتوضأ بعد الوقت لقدرته على الوضوء ( 2 ) . ولو كان لجماعة ثوب واحد يتناوبونه وبينهم ترتيب إما من المالك ، أو بالقرعة وعلم بعضهم أن النوبة لا تصل إليه في الوقت صلى عاريا . وقال الشافعي : يجب الصبر وإن فات الوقت ( 3 ) . وليس بجيد ، إذ لو وجب على من تعذر عليه بعض فروض الصلاة في وقته وقدر عليه بعده الصبر ، لم يبح للعادم التيمم لوصوله إلى الماء بعد الفوات . ولو كان قوم في سفينة ، ولا يتمكن من القيام فيها أكثر من واحد ،

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 118 - 119 ، اللباب 1 : 34 ، بدائع الصنائع 1 : 55 ، المجموع 2 : 244 . ( 2 ) المجموع 2 : 246 ، الوجيز 1 : 19 . ( 3 ) المجموع 2 : 246 ، الوجيز 1 : 19 .