العلامة الحلي

146

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ابن عاصم وثمامة بن أثال أسلما فأمرهما النبي صلى الله عليه وآله بالاغتسال ( 1 ) . ويحمل على الاستحباب ، أو أنه وجد منهما ما يوجب الغسل وهو الجنابة ، إذ هو الغالب . وعلى هذا لو أجنب الكافر ، أو حاضت الكافرة ، ثم أسلما وجب عليهما الغسل لحصول الحدث ، ولو كانا قد اغتسلا لم يجزئهما . وقال أبو حنيفة : لا يجب لعدم أمر الصحابة به حال إسلامهم ( 2 ) ، وهو ضعيف للأمر به في الآية ( 3 ) . مسألة 281 : يستحب غسل صلاة الاستسقاء - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لأن حكمها حكم صلاة العيد ، فسن لها الغسل كالعيد ، ولقول الصادق عليه السلام : " وغسل الاستسقاء واجب " ( 5 ) والمراد تأكيد الاستحباب لانتفاء القائل بالوجوب . قال الصدوق : روي : " أن من قتل وزغة فعليه الغسل " ( 6 ) وقال : وعلله بعض مشايخنا بأنه يخرج من ذنوبه فيغتسل ( 7 ) . مسألة 282 : ويستحب غسل صلاة الحاجة ، والاستخارة عند علمائنا لأنه وقت التوجه إلى الله تعالى فيستحب التنظيف ، ولقول الصادق عليه السلام :

--> ( 1 ) صحيح البخار 1 : 125 ، النسائي 1 : 109 ، سنن أبي داود 1 : 98 / 355 ، سنن البيهقي 1 : 171 . ( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 35 ، المجموع 2 : 152 ، المغني 1 : 239 ، الشرح الكبير 1 : 237 . ( 3 ) النساء : 43 . ( 4 ) المجموع 2 : 202 . ( 5 ) الكافي 3 : 40 / 2 ، الفقيه 1 : 45 / 176 . ( 6 ) الفقيه 1 : 44 / 174 . ( 7 ) الفقيه 1 : 45 ذيل الحديث 174 ، الهداية : 19 .