العلامة الحلي
14
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولقول الصادق عليه السلام ، " ثمن الكفن من جميع المال " ( 1 ) . ونمنع اعتبار الواجب في الساتر ، ولا فرق بين أن يوصي به أو لا . أما ما عدا الواجب : فإن اتفقت الورثة عليه ولا دين ، أو كان ووافق أربابه أو أوصى به وهو يخرج من الثلث ، فإنه ماض . ولو تشاح الورثة اقتصر على الواجب ، وللشافعية وجهان في مضايقة الورثة في الثوبين الزائدين على الواحد ( 2 ) ( 3 ) ، ولو أوصى بإسقاط الزائد على الواجب نفذت وصيته ، ولو أوصى بالمستحب نفذت وصيته من الثلث . ولو ضايق أصحاب الديون المستغرقة في الزائد على الواجب لم يخرج وللشافعية وجهان ، أحدهما : أنهم لا يجابون ، ويكفن في ثلاثة كالمفلس تترك عليه ثياب تجمله ، وأظهرهما : الإجابة لحصول الستر وزيادة حاجته إلى براءة ذمته من التجمل ( 4 ) ، ولو ضايقوا في الواجب أخرج . مسألة 164 : محل كفن الرجل التركة لأنها من جملة المؤونة ، وهو إجماع ، ولو لم يخلف شيئا لم يجب على أحد بذل الكفن عنه ، قريبا كان أو بعيدا ، إلا المملوك ، للبراءة الأصلية . وقال الشافعي : يجب على من تجب عليه النفقة كالقريب والسيد ( 5 ) . وإما المرأة فإن كفنها على زوجها عند علمائنا ، سواء كانت موسرة أو
--> ( 1 ) الكافي : 7 : 23 / 1 ، الفقيه 4 : 143 / 490 ، التهذيب 1 : 437 / 1407 . ( 2 ) في نسخة ( م ) : الواجب . ( 3 ) الأم 1 : 267 ، المجموع 5 : 194 ، فتح العزيز 5 : 133 . ( 4 ) المجموع 5 : 195 ، فتح العزيز 5 : 134 . ( 5 ) المجموع 5 : 190 ، فتح العزيز 5 : 134 ، السراج الوهاج : 105 ، مغني المحتاج 1 : 338 .