العلامة الحلي

99

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

شيء واحد ، تعيّن المصير إليه . وإن اختلفت ، فالأولى تقديم مصلحة المفلس . مسألة 344 : لو فسخ المؤجر للأرض إجارتها ؛ لإفلاس المستأجر ، فإن كانت فارغةً ، أخذها ، فإن كان قد مضى من المدّة شيء ، كان كما تقدّم ( 1 ) ، وينبغي أن يكون الماضي من الزمان له وَقْعٌ بحيث يقسط المسمّى عليه ، فيرجع في الباقي من المدّة بقسطه . وإن كانت الأرض مشغولةً بالزرع ، فإن كان الزرع قد استُحصد ، فله المطالبة بالحصاد وتفريغه ( 2 ) . وإن لم يكن استُحصد ، فإن اتّفق الغرماء والمفلس على قطعه ، قُطع . وإن اتّفقوا على التبقية إلى الإدراك ، فلهم ذلك بشرط أن يقدّموا المؤجر بأُجرة المثل لبقيّة المدّة - محافظةً للزرع - على الغرماء . وإن اختلفوا فأراد بعضُهم القطعَ وبعضُهم التبقيةَ ، فالأولى مراعاة ما فيه المصلحة حتى لو كانت الأُجرة تستوعب الحاصل وتزيد عليه ، قُطع ، وإلاّ فلا ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي الآخَر يُنظر إن كانت له قيمة لو قُطع ، أُجيب مَنْ يريد القطع من المفلس والغرماء ؛ إذ ليس عليه تنمية ماله لهم ، ولا عليهم الصبر إلى أن ينمو . ولا بأس به عندي . فعلى هذا لو لم يأخذ المؤجر أُجرة المدّة الماضية ، فهو أحد الغرماء ، فله طلب القطع .

--> ( 1 ) في ص 96 ، ضمن المسألة 342 . ( 2 ) كذا ، والظاهر : " تفريغها " . أي تفريغ الأرض .