العلامة الحلي

88

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وفاءً ، فإنّه لا اختصاص له بالعين على ما بيّنّاه . مسألة 334 : لو امتنع المشتري من تسليم الثمن مع يساره ، أو هرب أو مات وهو مليٌّ فامتنع الوارث من دفع الثمن ، فإن كان الثمن حالاًّ ولم تُسلّم السلعة إلى المشتري ، فإنّه يتخيّر البائع بعد ثلاثة أيّام في الفسخ والصبر عندنا خاصّةً . ولو كان البائع قد سلّم السلعة إلى المشتري ، لم يكن له الفسخ وإن تعذّر عليه ثبوته ( 1 ) أو مطله أو شبه ذلك - وهو أصحّ وجهي الشافعي ( 2 ) - لأنّه لم يوجد عيب الإفلاس ، ويمكن التوصّل إلى الاستيفاء بالسلطان ، فإن فُرض عجْزٌ ، كان نادراً لا عبرة به . والثاني : أنّ له الفسخ ؛ لتعذّر الوصول إلى الثمن ( 3 ) . مسألة 335 : لو باع السلعة وضمن المشتري ضامنٌ بالثمن ، فإن كان البائع قد رضي بضمانه ، انتقل حقّه عن المشتري إلى الضامن ؛ لأنّ الضمان عندنا ناقل وقد رضي بانتقال المال من ذمّة المشتري إلى ذمّة الضامن ، فبرئت ذمّة المشتري ، ولم يكن للبائع الرجوعُ في العين ، سواء تعذّر عليه الاستيفاء من الضامن أو لا . ولو لم يرض البائع بضمانه ، لم يكن بذلك الضمان اعتبارٌ . إذا عرفت هذا ، فإنّه لا اعتبار لإذن المشتري في الضمان عندنا ، بل متى ضمن ورضي البائع صحّ الضمان ، سواء ضمن بإذن المشتري أو تبرّع بالضمان عنه .

--> ( 1 ) أي : ثبوت التسليم . والظاهر : " إثباته " . ( 2 و 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 87 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 31 - 32 ، روضة الطالبين 3 : 384 .