العلامة الحلي

84

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واعلم أنّ حقّ الرجوع للبائع لا يثبت على الإطلاق بالإجماع ، بل هو مشروط بأُمور يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى . ولا يختصّ الرجوع بالبيع على ما تقدّم ( 1 ) ، بل يثبت في غيره من المعاوضات ، وإنّما يظهر الغرض بالنظر في أُمور ثلاثة : العوض المتعذّر تحصيله ، والعرض ( 2 ) المسترجع ، والمعاوضة التي بها انتقل الملك إلى المفلس . النظر الأوّل : في العوض . يشترط في العوض أمران : الحلول ، وتعذّر استيفائه بسبب الإفلاس ، فلو كان الثمن مؤجَّلاً ، لم يكن له الرجوع ؛ لأنّه لا مطالبة له في الحال ، فكيف يفسخ البيع اللازم بغير موجب ! ؟ وإلاّ لحلّ الأجل بالفلس على ما تقدّم ( 3 ) . ولو حلّ الأجل قبل انفكاك الحجر ، فالأقرب : أنّه لا يشارك صاحبه الغرماء ؛ لسبق تعلّق حقّهم بالأعيان ، بخلاف ما لو ظهر دَيْنٌ حالّ سابق ، فإنّه يشارك الغرماء ، فعلى هذا ليس لصاحب الدَّيْن الذي قد حلّ الرجوعُ في عين ماله ، سواء كان الحاكم قد دفعها في بعض الديون أو لا . مسألة 330 : لو كانت أمواله وافيةً بالديون ، لم يجز الحجر عندنا ،

--> ( 1 ) في ص 82 ، المسألة 327 . ( 2 ) أي المعوّض . ( 3 ) في ص 16 ، المسألة 263 .