العلامة الحلي
78
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) . وله قولٌ آخَر : إنّه يُحبس ، وإلاّ لعجز الابن عن الاستيفاء ، ويضيع حقّه ( 2 ) . وهو ممنوع ، بل إذا أثبت الابن الدَّيْنَ عند القاضي ، أخذه القاضي منه قهراً من غير حبس ، وصرفه إلى دَيْنه . ولأنّه قد يتمكّن من أخذه غيلةً ، فلا يكون عاجزاً . ولا فرق بين دَيْن النفقة وغيرها ، ولا بين أن يكون الولد صغيراً أو كبيراً ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إنّه لا يُحبس ، إلاّ في نفقة الولد إذا كان صغيراً أو زَمِناً ( 4 ) . مسألة 325 : لو استؤجر المديون إجارة متعلّقة بعينه ووجب حبسه ، ففي منع الإجارة المتعلّقة بعينه نظر ينشأ : من جواز الحبس مطلقاً ؛ عملاً بإطلاق الأمر ، ومن كون عينه مستحقّةَ المنافع للغير ، فلا يجوز حبسه ؛ لئلاّ يتعطّل شغل الغير . والأقرب : الأوّل . هذا فيما إذا لم يمكن الجمع بين الحبس واستيفاء المنافع ، أمّا لو لم يمتنع الجمع ، فإنّه يجوز حبسه قطعاً .
--> ( 1 و 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 117 ، الوسيط 4 : 19 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 29 ، روضة الطالبين 3 : 375 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 117 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 29 ، روضة الطالبين 3 : 375 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 117 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 30 .