العلامة الحلي

64

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والأظهر عنده : أنّه لا بُدَّ من فكّ القاضي ؛ لأنّه حَجْرٌ لا يثبت إلاّ بإثبات القاضي ، فلا يرفع إلاّ برفعه ، كالسفيه . ولأنّه حجر يحتاج إلى نظر واجتهاد كحجر السفيه ( 1 ) . ونمنع الملازمة الأُولى ؛ فإنّ الحجر هنا لمعنىً وقد زال ، بخلاف السفيه ، فإنّه لا يُعلم زواله إلاّ بعد الاختيار المستند إلى الحاكم . ولأنّ هذا الحجر لتفريق ماله وقد حصل ، وذلك لحفظ ماله ، فتركه محجوراً عليه يزيد في الغرض . ولأنّه حجر للغرماء وقد اعترفوا بسقوطه . هذا إذا اعترف الغرماء بأن لا مال له سواه ، ولو ادّعوا مالاً ، فسيأتي . مسألة 312 : لو اتّفق الغرماء على رفع الحجر عنه ، فالأقوى رفعه ؛ لأنّ الحجر لهم ، وهو حقّهم ، وهُمْ في أموالهم كالمرتهن في حقّ المرهون ، وهو أحد قولي الشافعي . والآخَر : أنّه لا يرتفع ؛ لاحتمال أن يكون هناك غريمٌ آخَر - سواهم - غائب ، فلا بُدَّ من نظر الحاكم واجتهاده ( 2 ) . وإدامة العقوبة بالتجويز غير جائز ، ولهذا إذا قسّم المال ، لم يزل تجويز ورود غريم . ولو باع المفلس مالَه من غريم بدَيْنه ولا يُعرف له غريمٌ سواه ، فالأقرب : صحّة البيع ؛ لأنّ الحجر عليه لدَيْن ذلك الغريم ، فإذا رضي وبرئت ذمّته ، وجب أن يصحّ ، وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) .

--> ( 1 ) حلية العلماء 4 : 519 ، الوسيط 4 : 15 ، الوجيز 1 : 172 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 24 ، روضة الطالبين 3 : 382 . ( 2 ) الوسيط 4 : 15 ، الوجيز 1 : 172 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 24 - 25 ، روضة الطالبين 3 : 383 . ( 3 ) الوجيز 1 : 172 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 25 ، روضة الطالبين 3 : 383 .