العلامة الحلي

481

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

حقّه تصديقُه في إثبات الوكالة ليسقط عنه الضمان ، كما إذا اختلف المتبايعان في قِدَم العيب وحدوثه ، وصدّقنا البائعَ بيمينه في نفي الردّ ، ثمّ اتّفق الفسخ بتحالف وغيره ، فإنّه لا يُمكَّن من المطالبة بأرش ذلك العيب ذهاباً إلى أنّه حادث بمقتضى يمينه السابقة ( 1 ) . مسألة 631 : يجوز ترامي الحوالات ودَوْرها ، فلو أحال المديون زيداً على عمرو ثمّ أحال عمرو زيداً على بكر ثمّ أحال بكر زيداً على خالد ، جاز ، وهكذا ؛ لأنّ حقّ الثاني ثابت مستقرّ في الذمّة ، فصحّ أن يحيل به كالأوّل ، فيبرأ بالحوالة ، كما برئ المحيل الأوّل بالحوالة . وكذا كلّما أحال واحد على واحد ، كان كالأوّل . وهنا قد تعدّد المحال عليهم والمحتال واحد . ولو أحال المديون زيداً على عمرو فأحال عمرو زيداً على المديون ، صحّت الحوالتان معاً ، وبقي الدَّيْن كما كان . ولو أحال المديون زيداً على عمرو ثمّ ثبت لعمرو مثل ذلك الدَّيْن فأحال زيداً على المديون ، جاز . مسألة 632 : لو كان لزيد على اثنين مائة على كلّ واحد خمسون ، وكلّ واحد ضامن عن صاحبه ، فأحال أحدهما زيداً بالمائة على شخص ، فعندنا هذا الضمان لا فائدة تحته ، بل الدَّيْن كما كان عليهما قبل الضمان . ومَنْ جوّزه قال : يبرءان معاً ( 2 ) . ولو أحال زيد على أحدهما بالمائة ، برئ الثاني ؛ لأنّ الحوالة كالقبض .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 142 ، روضة الطالبين 3 : 471 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 142 ، روضة الطالبين 3 : 472 .