العلامة الحلي
470
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأمّا في صورة المسألة الثانية - وهي التي أحال البائع فيها ثالثاً على المشتري بالثمن - إن قلنا بصحّة الحوالة مع فسخ البيع بالعيب - على ما هو الأصحّ عندنا - فإن كان المحتال قد قبض الحقّ من المشتري ، رجع المشتري على البائع . وإن لم يكن قد قبضه ، فهل يرجع المشتري عليه ، أم لا يرجع إلاّ بعد القبض ؟ فيه الوجهان السابقان ( 1 ) . فروع : أ - لا فرق في هاتين المسألتين بين أن يكون الردّ بالعيب أو التحالف أو الإقالة أو الخيار أو غير ذلك . ب - إذا قلنا بعدم بطلان إحالة المشتري البائعَ بالثمن ، فللمشتري مطالبة البائع بأمرين : إمّا التحصيل ليغرم ، وإمّا الغُرْم في الحال ، فإذا قلنا : له الرجوع قبل أن يقبض البائع مالَ الحوالة ، فله أن يقول : أغرم لي ، وله أن يقول تسهيلاً : خُذْه ثمّ أغرم لي . وإن قلنا : لا رجوع له قبل أن يقبض مالَ الحوالة ، فله أن يقول : خُذْه لتغرم لي ، وإن رضيت بذمّته فشأنك ، فاغرم لي . ج - الحوالة إذا انفسخت ، فالإذن الذي كان ضمناً لا يقوم بنفسه ، فيبطل أيضاً . لكن يشكل بالشركة والوكالة إذا فسدتا ، فإنّ الإذن الضمني يبقى ، ويصحّ التصرّف . ويمكن الفرق بأنّ الحوالة تنقل الحقّ إلى المحتال ، فإذا صار الحقّ
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 137 ، روضة الطالبين 3 : 468 .