العلامة الحلي

466

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقضيّة الطريقين معاً تجويز الإحالة بالثمن قبل قبض المبيع ، لكنّه قبل قبض المبيع غير مستقرّ . والمشهور في كتب الشافعيّة ( 1 ) أنّ من شرط الحوالة استقرار ما يحال عليه ( 2 ) . وقال بعض الشافعيّة : لا تجوز الحوالة بالثمن قبل قبض المبيع ( 3 ) . مسألة 622 : فرّق بعض الشافعيّة بين أن يتّفق الردّ بعد قبض المحتال مالَ الحوالة ، أو قبله . وفيه للشافعيّة طريقان : أحدهما : أنّ الحوالة لا تنقطع إذا اتّفق الردّ بعد القبض جزماً ، والخلاف مخصوص بما إذا كان [ ذلك ] ( 4 ) قبل القبض . والفرق تأكّد الأمر بالقبض ، وبراءة ذمّة المحال عليه . والثاني : طرد القولين في الحالتين ، وهو قول أكثرهم ( 5 ) . قال المزني : إذا ردّه قبل قبض المحتال مالَ الحوالة ، بطلت الحوالة ، وتعدّى حقّ المشتري إلى ذمّة المحال عليه ، و [ به ] ( 6 ) قال أبو إسحاق ( 7 ) .

--> ( 1 ) كما في العزيز شرح الوجيز 5 : 135 - 136 . ( 2 ) في المصدر : " ما يحال به ويحال عليه " . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 136 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 136 . ( 6 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء ما في المصادر إيّاه . ( 7 ) مختصر المزني : 107 ، الحاوي الكبير 6 : 424 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 345 ، حلية العلماء 5 : 37 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 166 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 134 و 135 .