العلامة الحلي
454
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو كان عليه خمس من الإبل أرش الموضحة مثلاً ، وله على آخَر مثلها ، فأحاله بها ، فالأقرب : الصحّة ؛ لأنّها تنحصر بأقلّ ما يقع عليه الاسم في السنّ والقيمة وسائر الصفات ، وهو أحد قولَي الشافعي ( 1 ) . والثاني : لا تجوز ؛ لأنّ صفاتها مجهولة ( 2 ) . وهو ممنوع . وقال بعض الشافعيّة : إذا أحال بإبل الدية وعليها وفرّعنا على جواز الحوالة في المتقوّمات ، فوجهان أو قولان مبنيّان على جواز المصالحة والاعتياض عنها . والأصحّ عندهم : المنع ؛ للجهل بصفاتها ( 3 ) . ولو كان الحيوان صداقاً ودخل بها ، جازت الحوالة عند بعض الشافعيّة ؛ لأنّه لا يكون مجهولاً ( 4 ) . ومَنَعه بعضهم ؛ لأنّه لا تجوز المعاوضة معها ( 5 ) . النظر الرابع : في تساوي الجنسين . مسألة 614 : من مشاهير الفقهاء ( 6 ) وجوب تساوي الدَّيْنين - أعني الدَّيْن الذي للمحتال على المحيل ، والذي للمحيل على المحال عليه - جنساً ووصفاً ، فلو كان له دنانير على شخص فأحال عليه بدراهم ، لم تصحّ ؛ لأنّ الحوالة إن جعلناها استيفاءً ، فلأنّ مستحقّ الدراهم إذا
--> ( 1 و 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 162 ، ولاحظ : حلية العلماء 5 : 33 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 344 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 130 ، روضة الطالبين 3 : 465 . ( 4 و 5 ) راجع : التهذيب - للبغوي - 4 : 162 . ( 6 ) بداية المجتهد 2 : 300 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 131 ، روضة الطالبين 3 : 466 ، المغني 5 : 55 ، الشرح الكبير 5 : 59 .