العلامة الحلي
449
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بفسخ صاحب الخيار ، بطل الثمن ، وبطلت الحوالة المترتّبة عليه ، فلو أحال البائع على المشتري بالثمن رجلاً له عليه دَيْنٌ ثمّ فسخ المشتري بالخيار ، بطلت الحوالة ؛ لأنّها فرع البيع ، والبيع قد بطل . وعندي فيه نظر ؛ لأنّ البيع لم يبطل من أصله ، وإنّما تجدّد له البطلان ، فلا يؤثّر في الحوالة التي جرت منهما . ولو أحال المشتري البائعَ على غيره ثمّ فسخ البيع بالخيار ، بطلت الحوالة ؛ لترتّبها على البيع ، والبيع قد بطل . ويُحتمل قويّاً عدم بطلان الحوالة . وعلى قول الشافعيّة ببطلان الخيار لو أحال المشتري البائعَ على ثالث ، يبطل خيارهما جميعاً ؛ لتراضيهما . ولو أحال البائع رجلاً على المشتري ، لم يبطل خيار المشتري ، إلاّ أن يقبل ويرضى بالحوالة ( 1 ) . مسألة 609 : لو أحال زيد على عمرو بكراً بمال فأدّاه عمرو - بعد قبول الثلاثة الحوالة - إلى بكر ، ثمّ جاء عمرو يطالب زيداً بما أدّاه بحوالته إلى بكر ، فادّعى زيد أنّه إنّما أحال بما لَه عليه ، وأنكر عمرو ذلك وأنّه احتال ولا شيء لزيد عليه ، كان القولُ قولَ عمرو ؛ لأصالة براءة ذمّته . ويُحتمل أن يقال : إن قلنا بصحّة الحوالة على مَنْ لا مال عليه ، كان القولُ قولَ المحال عليه قطعاً . وإن قلنا : إنّها لا تصحّ ، كان القولُ قولَ المحيل ؛ لاعترافهما بالحوالة ، وادّعاء المحال عليه بطلانها ، والأصل الصحّة . مسألة 610 : لو أحال السيّد على مكاتَبه بمال النجوم ، فإن كان بعد
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 129 ، روضة الطالبين 3 : 464 .