العلامة الحلي
418
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهل يحلف ؟ للشافعيّة وجهان : أحدهما : لا يحلف ؛ لأنّ دعوى الكفيل تخالف ظاهر قوله . والثاني : يحلف ؛ لأنّ ما يدّعيه ممكن ( 1 ) . فإن حلف ، فلا كلام . وإن نكل ، رددنا اليمين على الكفيل ؛ لجواز أن يعلم أنّه لا حقّ له عليه بقول المكفول له : إنّه لا حقّ لي عليه . فإن قال : تكفّلتُ به بشرط الخيار ، لم يُقبل منه في قوله : " بشرط الخيار " وحُكم عليه بالكفالة ، سواء قلنا : إنّه يدخلها الخيار أو لا ، وهو أحد قولَي الشافعيّة . والثاني : يسقط إقراره ( 2 ) . والأصل فيه أنّه إذا عقّب إقراره بما يُبطله ، هل يبطل الإقرار أو المُبطل ؟ ولو قال رجل لآخَر : إنّ فلاناً يلازم فلاناً ويضايقه على حقّه فاذهب وتكفّل به ، ففَعَل ، كانت الكفالة لازمةً للمباشر دون الآمر ؛ لأنّ المباشر فَعَل باختياره ، والأمر بذلك حثّ وإرشاد . مسألة 584 : مَنْ خلّى غريماً من يد صاحبه قهراً وإجباراً ، ضمن إحضاره أو أداء ما عليه ؛ لأنّه غصب اليد المستولية المستحقّة من صاحبها ، فكان عليه إعادتها أو أداء الحقّ الذي بسببه تثبت اليد عليه . ولو خلّى قاتلاً من يد الوليّ ، لزمه إحضاره أو الدية وإن كان القتل عمداً ، ولا نوجب عليه عين حقّ القصاص ؛ إذ لا يجب إلاّ على المباشر ، فلمّا تعذّر استيفاؤه وجبت الدية ، كما لو هرب القاتل عمداً أو مات ، فإن
--> ( 1 ) حلية العلماء 5 : 78 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 495 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 192 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 170 - 171 ، روضة الطالبين 3 : 495 - 496 .