العلامة الحلي
407
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحدهما : يبرأ الأصيل والكفيل . والثاني : أنّ الذي أحضره تسقط كفالته بالمكفول به ، وتسقط عن الآخَر كفالته بالكفيل الذي أحضره ، وبقي عليه وجوب إحضار المكفول به ( 1 ) . مسألة 574 : يصحّ ترامي الكفالات ، فلو تكفّل رجل ببدن مَنْ عليه الحقُّ ثمّ تكفّل آخَر ببدن الكفيل وتكفّل ثالثٌ ببدن الكفيل الثاني ، جاز ، كالضمان يصحّ أن يضمن الضامن الحقَّ ويضمن ثان عن الضامن ويضمن عن ضامن الضامن ضامنٌ آخَر ، وهكذا . فإذا أحضر الكفيلُ الأوّل مَنْ عليه الحقُّ ، برئ وبرئ الكفيلان الآخَران ؛ لأنّهما فرعاه . وإن أحضر الكفيل الثاني الكفيلَ الأوّل ، برئ وبرئ الثالث ؛ لأنّه فرعه ، ولم يبرأ الأوّل ولا مَنْ عليه الحقُّ . فإن مات مَنْ عليه الحقُّ ، فعندنا وعند الشافعي ( 2 ) يبرأ الكفلاء الثلاثة ، ولا شيء عليهم . وإن مات الكفيل الأوّل ، برئ الكفيلان الآخَران . وإن مات الثاني ، برئ الثالث ، دون الأوّل . وإن مات الثالث ، لم يبرأ الأوّلان . مسألة 575 : إذا مات المكفول به ، بطلت الكفالة ، ولم يلزم الكفيل شيء ، عند علمائنا - وبه قال شريح والشعبي وحمّاد بن أبي سليمان وأبو حنيفة والشافعي وأحمد ( 3 ) - لأنّه تكفّل ببدنه على أن يُحضره ، وقد
--> ( 1 ) لاحظ : العزيز شرح الوجيز 5 : 164 ، وروضة الطالبين 3 : 490 . ( 2 ) في " ث " : " الشافعيّة " . ولاحظ الهامش التالي . ( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 88 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 273 ، الحاوي الكبير 6 : 466 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 351 ، حلية العلماء 5 : 75 ، المغني 5 : 105 ، الشرح الكبير 5 : 104 .