العلامة الحلي

40

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لم يكن للمفلس بيّنة وردَّ المدّعى عليه اليمينَ فلم يحلف المفلس ، ففي إحلاف الغرماء للشافعي قولان ( 1 ) . وعندنا ليس لهم الحلف . واعلم أنّ بعض الشافعيّة ذكر طريقين في إحلاف غرماء المفلس مع شاهده : أحدهما : طرد القولين . والثاني : القطع بالمنع هنا ، والخلاف في الميّت . والفرق : أنّ الحقّ للمفلس ، فامتناعه عن اليمين يورث ريبةً ظاهرة ، وفي الصورة الأُولى صاحب الحقّ غير باق ، وإنّما يحلف الوارث بناءً على معرفته بحال مُورّثه وهو [ قد ] ( 2 ) يخفى عنه ولا يخفى عن الغرماء ، ولأنّ غرماء الميّت آيسون عن حلفه ، فمُكّنوا من اليمين لئلاّ يضيع الحقّ ، وغرماء المفلس غير آيسين عن حلفه ( 3 ) . قال الجويني : الطريقة الثانية أصحّ . وحكى عن شيخه طرد الخلاف في ابتداء الدعوى من الغرماء ( 4 ) . وقطع أكثرهم بمنع الدعوى ابتداءً ، وتخصيص الخلاف باليمين بعد دعوى الوارث والمفلس ( 5 ) . ولا فرق بين أن تكون الدعوى بعين أو بدَيْن .

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 329 . ( 2 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 16 . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 16 ، روضة الطالبين 3 : 371 .