العلامة الحلي

389

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يكون بعقد النكاح والإجارة . مسألة 560 : ويصحّ عقد الكفالة حالّةً ومؤجَّلةً عند أكثر علمائنا ( 1 ) - وبه قال الشافعي ( 2 ) - للأصل الدالّ على الجواز . وقال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يصحّ ضمان مال ولا نفس إلاّ بأجل معلوم ( 3 ) . وهو ممنوع . إذا ثبت هذا ، فإذا أطلق عقد الكفالة أو شرط الحلول ، كانت حالّةً ؛ لأنّ كلّ عقد دَخَله الحلول إذا أطلق اقتضى الحلول ، كالثمن . وإذا ذكر أجلاً ، وجب تعيينه ، فإن أبهم ، كان العقد باطلاً عندنا - وبه قال الشافعي وأحمد ( 4 ) - لما فيه من الغرر بجهالة الأجل . ولأنّه ليس له وقت يستحقّ مطالبته فيه . وكذا الضمان . فإن جَعَله إلى الحصاد والجذاذ والقطاع ( 5 ) ، لم يصح عندنا ، وهو أحد قولَي الحنابلة ( 6 ) . والأولى عندهم : صحّته ؛ لأنّه تبرّع من غير عوض جعل له أجلاً لا يمنع من حصول المقصود فيه ، فصحّ ( 7 ) . وعن أحمد رواية : أنّه إذا قيّد الكفالة بساعة ، صحّ ، ولزمه . وتوقّف

--> ( 1 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 337 ، والحلّي في السرائر 2 : 77 ، والمحقّق في شرائع الإسلام 2 : 115 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 350 . ( 3 ) النهاية : 315 . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 350 ، الوسيط 3 : 244 ، الوجيز 1 : 185 ، حلية العلماء 5 : 72 و 77 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 190 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 169 ، روضة الطالبين 3 : 493 ، المغني 5 : 100 ، الشرح الكبير 5 : 106 . ( 5 ) في " ث " : " القطاف " بدل " القطاع " . ( 6 و 7 ) المغني 5 : 100 ، الشرح الكبير 5 : 106 .