العلامة الحلي
382
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الغائب ، لم يكن للحاضر الرجوعُ على الغائب ؛ لأنّه منكرٌ لما شهدت به البيّنة ، مكذّبٌ لها ، مدّع أنّ ما أخذه ظلم ، فلم يرجع ( 1 ) . ونقل المزني أنّه يرجع بالنصف على الغائب ( 2 ) . وتأوّله الشافعيّة بأُمور ، أحدها : أنّه يجوز أن تُسمع البيّنة مع إقراره ؛ لأنّه يثبت بذلك الحقُّ على الغائب ، فتُسمع عليهما ، أو يكون أنكر شراءه ولم ينكر شراء شريكه والضمان عنه ، بل سكت ( 3 ) . مسألة 554 : لو شرط في الضمان الأداء من مال بعينه ، صحّ الضمان والشرط معاً ؛ لتفاوت الأغراض في أعيان الأموال ، فلو تلف المال قبل الأداء بغير تفريط الضامن ، فالأقرب : فساد الضمان ؛ لفوات شرطه ، فيرجع صاحب المال على الأصيل . وهل يتعلّق الضمان بالمال المشروط تعلُّقُه به تعلُّقَ الدَّيْن بالرهن أو الأرش بالجاني ؟ الأقرب : الأوّل ، فيرجع على الضامن لو تلف . وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه . وكذا لو ضمن مطلقاً ومات معسراً على إشكال . ولو بِيع متعلَّق الضمان بأقلّ من قيمته ؛ لعدم الراغب ، رجع الضامن بتمام القيمة ؛ لأنّه يرجع بما أدّى . ويُحتمل بالثمن خاصّةً ؛ لأنّه الذي قضاه . ولو لم يساو المال قدر الدَّيْن ، فالأقرب : الرجوع على الضامن ، ويرجع على المضمون عنه .
--> ( 1 ) حلية العلماء 5 : 88 . ( 2 ) مختصر المزني : 108 ، حلية العلماء 5 : 88 . ( 3 ) حلية العلماء 5 : 88 .