العلامة الحلي

341

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وله الرجوع بأرش العيب ، ويرجع به على البائع . وفي رجوعه على الضامن الإشكال السابق . والوجهان للشافعيّة ( 1 ) . مسألة 524 : لو ضمن البائع له ما يحدث المشتري في المبيع من بناء أو غراس أو ما يلزمه من غرامة عن أُجرة ونفع ، فالأقرب : صحّة الضمان ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد ؛ لأنّ ضمان ما لم يجب - عندهما - وضمان المجهول صحيحان ( 2 ) . وعندنا أنّ ضمان المجهول صحيح ، وضمان ما لم يجب باطل ، لكن نمنع هنا كون المضمون غيرَ واجب . وقال الشافعي : لا يصحّ ؛ لأنّه مجهول ولم يجب ، وكلاهما لا يصحّ ضمانه ( 3 ) . فعلى قوله إذا ضمن ذلك البائعُ في عقد البيع أو ضمنه غيره وشرط ذلك في العقد ، فسد به العقد عنده ، وكذا إن كان في زمن الخيار . وإن كان بعد لزوم العقد ، لم يصح ولم يؤثّر في العقد . وإن ضمن ذلك مع العهدة ، فإن كان البائعَ ، لم يصح ضمان ما يحدث عنده ، والعهدة واجبة عليه بغير ضمان . وإن كان أجنبيّاً ، فسد ضمان ما يحدث عنده .

--> ( 1 ) روضة الطالبين 3 : 481 . ( 2 ) المغني 5 : 78 ، الشرح الكبير 5 : 86 ، حلية العلماء 5 : 66 . ( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 441 ، حلية العلماء 5 : 66 ، المغني 5 : 78 ، الشرح الكبير 5 : 86 .