العلامة الحلي
34
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثاني : أنّه يزاحم ؛ لأنّه وإن كان دَيْناً جديداً فإنّه في مقابلة ملك جديد ، فلمّا زاد المال جاز أن يزيد الدَّيْن ، بخلاف الصداق الذي [ لزمه ] ( 1 ) بنكاح بعد الفلس ودَيْن ضمنه بعد الفلس ، فإنّه لا مقابل له هناك ( 2 ) . مسألة 282 : أقسام ديون المفلس ، الثابتة بعد الحجر ثلاثة : أ : ما لزم باختيار مستحقّه ، فإن كان في مقابلته شيء - كثمن المبيع - فقد ذكرنا الخلاف في أنّه هل له المطالبة به أم لا ؟ وإن لم يكن في مقابلته شيء ، فلا خلاف في أنّ مستحقّه لا يُضارِب الغرماء ، بل يصبر إلى فكاك الحجر . ب : ما لزم بغير اختيار المستحقّ ، كأرش الجناية وغرامة الإتلاف ، وفيه وجهان : [ أحدهما : ] أنّه لا يضارب به ؛ لتعلّق حقوق الأوّلين بأعيان أمواله ، فصار كما لو جنى الراهن ولا مال له غير المرهون ، لا يزاحم المجنيّ عليه المرتهن . والثاني : أنّه يضارب ؛ لأنّه لم يوجد منه تقصير ، فيبعد تكليفه الانتظار ( 3 ) . ج : ما يتجدّد بسبب مؤونات المال ، كأُجرة الوزّان والناقد والكيّال والحمّال والمنادي والدلاّل وأُجرة البيت الذي يُحفظ فيه المتاع ، فهذه المُؤن كلّها مقدَّمة على ديون الغرماء ؛ لأنّها لمصلحة الحجر وإيصال أرباب
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 13 . ( 3 ) الوجهان أيضاً للشافعيّة ، راجع : العزيز شرح الوجيز 5 : 13 ، وروضة الطالبين 3 : 369 .