العلامة الحلي

337

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهذا إذا كان العيب مقروناً بالعقد ، أمّا لو حدث في يد البائع بعد العقد ، قال بعض الشافعيّة : لا يطالب الضامن - وهو المعتمد عندي - لأنّ سبب ردّ الثمن لم يكن مقروناً بالعقد ولم يوجد من البائع تفريط فيه ، وفي العيب الموجود عند البيع سبب الردّ مقرون بالعقد ، والبائع مفرط بالإخفاء ، فأُلحق بالاستحقاق ( 1 ) . ولو تلف المبيع قبل القبض بعد قبض الثمن وانفسخ العقد ، فهل يطالب الضامن بالثمن ؟ إن قلنا : إنّ البيع ينفسخ من أصله ، فهو كظهور الفساد بغير الاستحقاق . وإن قلنا : ينفسخ من حينه ، فكالردّ بالعيب . مسألة 521 : لو خرج بعض المبيع مستحقّاً ، كان البيع في الباقي صحيحاً ، وللمشتري فسخه على ما تقدّم ( 2 ) . وللشافعي في صحّة البيع في الباقي قولا تفريق الصفقة ( 3 ) . فعلى ما اخترناه وعلى قوله بالصحّة في تفريق الصفقة إذا أجاز المشتري بالحصّة من الثمن ، طالَب المشتري الضامنَ بحصّة المستحقّ من الثمن . وإن أجاز بجميع الثمن ، لم يكن له مطالبة الضامن بشيء . وللشافعيّة قولان في أنّه هل يجيز بجميع الثمن أو بالحصّة ؟ ( 4 ) . والحكم على ما قلناه . وإن فسخ ، طالَب الضامن بحصّة المستحقّ من الثمن ، وأمّا حصّة الباقي من الثمن فإنّه يطالبه بها البائع . وهل له مطالبة الضامن ؟ أمّا عندنا فلا .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 154 ، روضة الطالبين 3 : 481 . ( 2 ) في ج 12 ، ص 6 ، ضمن المسألة 550 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 154 ، روضة الطالبين 3 : 481 .