العلامة الحلي

32

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو أقرّ بما يوجب القصاص فعفا المستحقّ على مال ، فهو كإقرار بدَيْن جناية . وقال بعض الشافعيّة : يُقطع هنا بالقبول ؛ لانتفاء التهمة ( 1 ) . مسألة 279 : لو ادّعى رجل على المفلس مالاً لزمه قبل الحجر فأنكر المفلس ، فإن أقام المدّعي بيّنةً ، ثبت حقّه ، وساوى الغرماء . وإن لم تكن له بيّنة ، كان على المفلس اليمين ، فإن حلف ، برأ ، وسقطت الدعوى . وإن نكل ، رُدّت اليمين على المدّعي ، فإذا حلف ، ثبت الدَّيْن . وهل يشارك المدّعي الغرماء ؟ إن قلنا : إنّ النكول وردّ اليمين كالبيّنة ، زاحَم المدّعي الغرماء ، كما لو ثبت دَيْنه بالبيّنة . وإن قلنا : إنّه كالإقرار ، فكالقولين . مسألة 280 : لا خلاف في أنّ الحجر يتعلّق بالمال الموجود للمفلس حالة الحجر ، وأمّا المتجدّد بعده باصطياد أو اتّهاب أو قبول وصيّة ، الأقرب : أنّ الحجر يتعدّى إليه أيضاً ؛ لأنّ مقصود الحجر إيصال حقوق المستحقّين إليهم ، وهذا لا يختصّ بالموجود عند الحجر ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّ الحجر لا يتعدّى إلى المتجدّد ؛ لأنّ الحجر على المفلس لقصر يده عن التصرّف فيما عنده ، فلا يتعدّى إلى غيره ، كما أنّ حجر الراهن على نفسه في العين المرهونة لا يتعدّى إلى غيرها ( 2 ) . إذا ثبت هذا ، فإذا اشترى شيئاً وقلنا بصحّة شرائه ، ففيه مثل هذا

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 11 ، روضة الطالبين 3 : 369 . ( 2 ) الوسيط 4 : 10 ، الوجيز 1 : 170 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 12 ، روضة الطالبين 3 : 369 .